31‏/03‏/2011

قصيدية جهادية رائعة للدكتور عمرو بن خليفة النامي النالوتي

أماه لا تجزعي

أماه لا تجزعي فالحافظ اللـــه

و هو الكفيل بما في الغيب أمـاه

أماه لا تجزعي فالحافظ اللـــه

أنا سلكنا طريقا خبرنـــــاه

في موكب من دعاة الحق نتبعهـم

على طريق الهدى أنا وجدنــاه

على حفافيه يا أماه مرقدنـــا

و من جماجمنا نرسى زوايــاه

و من دماء الشهيد الحر نسفحهـا

على ضفافيه نسقي ما غرسنــاه

أماه لا تجزعي بل وسمي فرحا

فحزن قلبك ضعف لست أرضـاه

أرضعتني بلبان العز في صغري

لا شيء من سطوة الطاغوت أخشاه

أماه لا تشعريهم أنهم غلبـــوا

أماه لا تسمعيهم منــــك أواه

أنا شمخنا على الطاغوت في شمم

نحن الرجال و هم يا أم أشبــاه

نذيقهم من سياق الصبر محنتهـم

فلم يرو للذي يرجون معنـــاه

أماه ذكراك في قلبي مسطــرة

و فيض عطفك أحيا في ثنايــاه

و مر طيفك يا أماه يؤنسنـــي

أنى و إن صفت القضبان ألقــاه

عشت ركب الهدى و النور يعمره

عشت حسنا عليه الوحي أضفــاه

عشقت موكب رسل الله فانطلقـت

روحي تحوم في آفاق دنيـــاه

لا راحة دون تحليق بمساحتهـم

و لا هناء لقلبي دون معنـــاه

أماه ذلك دربي قد أموت بـــه

فلا يسوؤك كأس قد شربنـــاه

لا تجزعي لفتى إن مات محتسبا

فالموت في الله أسمى ما أتمنــاه

أماه لا تجزعي فالحافظ اللــه

و هو الوكيل لنا بالغيـب أمــاه

لم يثنهم عن عزمهم وطـــر

كلا ولا هـدتهم المحــــــن

غرباء للإسلام بيعتهـــــم

و رضى الإله لبيعـهم ثمــــن

لم تخدع الأهواء موكبهـــم

كــلا ولا غرهـم الزمـــــن

خلعوا علوج الظلم في شمــم

حذر الوعيد لمن لهــم ركنـــوا

الحق و الإيمان و جهتهـــم

لم تـثنهم ظلـم و لا فتـــــن

فبهم يضيء الكون في غــده

و بعزمهم سيحـطم الوثــــن

الله – ليس سواه – غايتهــم

و روائع القـرآن و السنــــن

و هدى النبي و نور سيرتــه

فيما جـلاه و سمـته الحســـن

والشيخ يم يكتبه لوالدته بل لوالدة صديقه عندما سجن في مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة