04‏/04‏/2011

مالذي فعله الليبــون كي يتأخــرعنهم النصر , بل ويقتلــون ؟

بسم الله الرحمان الرحيم

الحكاية من البداية
نفسية الرجل الليبي مزاجية ٌجدًا وقد يجمع الفرد بين صفات متابينة فتجد مزايا الشعوب المحيطة بليبيا ماثلة ومجتمعة في شخصية الرجل الليبي فهو يمزحُ ويحب النكت كالمصري وفيه حدّة الجزائري وبداوة الإفريقي ومفردات كلمات التونسي ولطافة السوداني وعزلة الطــوارقي ...يتعاملون مع الناس كتعامل السادة مع العبيد ويحتكون بهم احتكاك البسطاء المساكين ثراءٌ وبذخٌ كالخليجيين وفقرٌ وحاجة كحاجة المغاربة المساكين بداوة جلية وحضارة مزعومة تدين ظاهـــر وبغض للمتلزمين بل أغلبهم ببُغضِهم يُجاهر
يكره أمريكا ويرغب في نصرتها يلعن الغرب ويرجو مساعدته
شجاعة باهــرة وخوَرٌ لا يخفى
تقدم في الجبهات وتقهقر عنها ...
إنها متناقضات او مفارقات مختلفة
لذلك تجد الليبيّ قريبٌ منك وبعيدا عنك في آن

ولن تتفق مع ليبي في قضية كل الإتفاق ما حييت
فإذا عرفت هذه الشخصية وحللتها لن تستغرب بعدُ أي تصرفات متناقضة تراها ولا تجد لها تفسيرا ولن تعجب بعدُ إذا رأيت جمعًا بين المتناقضين في ظاهرة ليبية صَغرتْ أم كبُرتْ
والظواهرُ كثيرة والأيام القادمة ستتجلى فيها الكثير من المتناقضات في خضم الأحداث والمستجدات والكشوفات فأغلب الناس كان يجهل ليبيا والليبين
ومن الناس من لم يحتك بليبيًّ قطُّ
وقد اشتكى بعض الأفاضل ممن عاونوا الليبيين في حملتهم وساعدوهم في محنتهم وقالوا:/
قد وقفنا نشجع التونسيين والمصريين واليمانيين ولم نسمع منهم شتيمة أو كلمة نابية
وقد سمعنا ما أزعجنا كثيرا من أشقائنا الليبيين للأسف .!
بل خرجت مجموعات في مسيرات مؤيدة لمظاهرة ضد النظام فرفضها الليبيون لأنهم أصحاب لِحَى كلُّهم ويحملون راية لا اله الله وينادون نداء واحدا
لا إله الله والقذافي عدو الله
اسلامية اسلامية

فتعرض موكبُهم للإذية وجماعتهم للسبّ وطردوهم من المظاهرة للأسف ليس من قبل فلول النظام وعملائه بل من المناهضين الذين يتظاهرون ضد القذافي ثم اتهموهم أنهم ارهابيون اتباع القاعــدة..
تمادى الليبيون كثيرا في تبرئة أنفسهم من تهمة الإرهاب وصار حديثهم في كل منبر عن التبرئة وأنهم من المجاهدين برآء
وازدادوا عنها بعدا بتسمية المقاتلين بالثوار وقد كان الناس يسمونهم مجاهدين بادئ ذي بدء
لست أدري
أهذا رعبٌ من الإرهاب أم تزلفًا للغرب
وأكثرَ منهُ توسلاتهم الغربَ طالبين نجدته ملحّين عليه التدخل في شأنهم وقد أخطأوا في هذا أيّما خطأ وهم الذين نادوا بأنها سلمية سلمية
وجزموا أن تكون كالثورتين التونسية و المصرية
بل ألحــــوا في التوسل بالغرب حتى أنساهم ذكرَ الله وأن النصر من عند الله ولا ناصرَ الاَّ اللهُ
و الغربُ لا ينتظرُ طلبا من أحد ولن ينصر أحدا
وقد صرّح أمسُ قائد قوات الناتو أنهم لن يكونوا مع طرف ضد طرف آخر أفلا تعجبون
ثم هاهــو الناتو بخيله قد وصل اليكم فتحملوا التبعات أقلها فاتــــــورة الحرب التي لن تكــــــون يسيرة وستتحملها أجيالٌ لاحقة ولكم في حرب الخليج الأولى خيرُ عبرة ومثال فآل سعود لا يزالون يتجرعون غصصها الى يوم الناس هذا !
ثم لتتحملوا أخطاء النيران الصديقة التي ستقضي على خيرة شبابكم وقد بدأت فقتلت ثلاثة عشرة ثوريا زعمت الجزيرة أنه خطأ
وقد عجبت للجزيرة أكثر
عندما اتصلت بالناطقة الرسمية باسم الناتو سائلين اياها عن هذا القصف للثوار والجزيرة تؤكد مرارا على أنه خطأ
فكانت اجابة الخبيثة بالحرف الواحد

ليس لدي معلومة أكيدة عن الحادث لأنه ليس لدينا قوات على الأرض وطائراتنا لها الحق في الرد على أيّ نيران تصوب تجاهها تعيد السائلة من الجزيرة السؤال وتؤكد على أن الحادث خطأ وأنه بسبب تداخل الثوار وكتائب القذافي
فتعيد الناطقة باسم الناتو الجواب ذاته مؤكدة أنها لا تعلم عن الخطأ وليس لدي جديدٌ في القضية أضيفه !
هذا الناتو
الذي طالما استغثتم به ونسيتم الله الجليل
أخلدتم للكفار يوم أن قرروا قرارهم في الليل البهيم فرحين به فأوكلكم الله اليهم ولاتزال أخطاؤهم تصيبكم مرارا وتكرارا فتُبيدكم لأنها نيران صديقة والخونة بينكم لا شك كثيرٌ
أكثرُ من الثوار عدًّا
ربما زرافات وربما وحدانا
فهل ستعلنوا عليهم حربا وقد أعلنوها عليكم خيانة وغدرا
علما أن الناتو لن يتورع في استعمال قذائق اليورانيوم التي ستطال أجيالا لاحقة فتحملوا تبعات قراركم الخاطئ
وأخطأ َمنه تقديمكم المجرمين السابقين واعطائهم مراكز قيادية
أليس عبد الفتاح يونس وزير الداخلية الذي سام اخوانكم سوء العذاب وأحد المقربين من القذافي وقد كان من جلاوزته الأشداء الذين صنعهم على عينه واختارهم خصيصا لتأديب بنغازي فرماها به وقذفهُ فيها
فهل سيبقى سوطه بيده فيجلدكم أم ستبقى صلته بسيده وثيقة
ومتى تحرر العبدُ إن لم يقل له سيده كُرّ فأنت حرّ
وسيظل يَكِرّ ُعليكم الويلات كرا ويذيقكم من النار حَرًا وجَمرًا
بالأمس ذهب للبريقة ليتفقد قواته وفجأة قالت الجزيرة كتائب القذافي تدخل البريقة وتسيطر على مداخلها كلُّ من سمع الخبرَ بُهت وذهل !!
فهل هذا محض توافق أم بقدرة قادر ..! لن أضيف
فماذا عن رئيس المجلس الناطق باسم الثوار وقد كان رئيسا لمحكمة من محاكم الطــــــاغية القذافي وأمره مشهورٌ معلومٌ فابحثوا في سوابقه علكم تعثرون على أحكام بالإعدام لبعض الصالحين
وكم في بنغازي من اعدامات وقتلى
والقتَلة السفاحــون معروفون مشهورون

ولن تنطلي على عاقل دعواكم المرتزقة الأفارقة
فالذين يقاتلون الآن مع الطاغية معروفون وليس كما يقول الليبيون أجانب مصاصي دماء أتى بهم القذافي من أدغال افريقيا
ولأضرب مثالا حيّا
فقد سمع الناس كلهم بعض الأصوات في أفلام القتل وأخص آخرها بالذكر ذلكم الطبيب القتيل رحمه الله الذي أُمر بأن يقول
يعيش الفاتح فقال الله أكبر وقضى شهيدا مظلوما تقبله الله
فهل صوت ذاكم النشاز ليبيّ أم افريقيّ اعجمي
فالأمر بينٌ ولاداعي للكذب وترديد مقولة مستهلكة
أن الليبيّ لا يقتل الليبيّ
بل

الليبي يقتل عشيرته وقد ثبت أن المجرمَ القذافي يُرسل من يثق بهم من طرابلس مركز القيادة فيأتون أهليهم مدّعين أنهم من الثوار ثم ليسجلوا كل من شارك في مظاهرة أو رفع علم الملكية في قائمة
بعدئذ
تأتي كتائب القذافي من منطقة أو قبيلة أو عشيرة أخرى فيسلمهم الخائن القائمة فيقتلون أهله وهو واقف في الحاضرين خيانة ونكاية بأهله وولاء لسيده وولي نعمته
فأي جرمٍ بعد هذا ؟ بربكم!!
تلك هي التي يهدد بها القذافي أن تكون حربا طائفية وذاكم شيطانه قد سوّل له به فأعانه عليه شياطين وخونة أبناء القبائل
وأدلُّ دليل يعرفه الليبيون الخبيث المهدي العربي وفتحي بشوش والتريكي ....
الذين فعلوا جرائم في حق اهليهم في زوارة وقبائل الزنتان ومصراتة ثم الرجبان وسبها.. إنها عملية تطهير منظمة للشرفاء والصالحين إن أيّ شريف سيدفع الثمن باهضا لأن أبناء القبائل والعشائر والمناطق هم عيون القذافي الساهرة سواءٌ عليها مفتحة عيونها أم نيامُ , وسواءٌ عليهم صامتين أم لهم كلامُ ..!
لقد صنعهم القذافي على عينه أربعين سنة يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون وربّاهم تربية الكلاب ولن يخونَ كلبٌ ولو مات صاحبه
حوادث مأساوية
فرّت احدى العائلات الزوارية الى زوارة عندما اشتد القصف على بنغازي وقد كانوا من سكانها بحكم الوظيفة
فلم يجنّ عليهم الليل حتى قبضوا على العائلة بأكملها نساءها وأطفالها ولم يعثر لهم على خبر فأين أهلوهم ومن الواشي ياتُرى غير أفراد من أهليهم !
تلك قصة مأساة من آلآف القصص المروعة
إن كتائب القذافي تمضي في مخططها لإحداث رُعب وزعزعة في أوساط الناس فينحرُ الرجباوي السبهاوي والزنتاني المصراتي والزواري البنغازي والطرابلسي السرتاوي فيختلط الحابل بالنابل وتكون ثارات بين الناس ودماء والقذافي لاشك انه راحل لكنه مشؤمٌ وشؤمُهُ سيبقى في أجيال متعاقبة
وكأني بشيطانه قد أوحى اليه أنت الذي بنيت ليبيا وأنت الذي ستهدمها
وليس له من حلٍّ غيرَ ذاك وسيفرّ الى أمّه بريطانيا وسيكون لاجئا محميَّا فيها الى حين
فأمُّ الخونةِ والخيانة معروفة بصماتها وأياديها الطُّـولى
وهي التي ستهيئ له ملجأ آمنا هو وأبناؤه الذين سيصلون قريبا اليها من النمسا بعد أن يرتب كوسة لهم الأمور كما لا يخفى !
قد يسأل سائلٌ أليس كوسة موسى قد فرّ من القذافي
ولو علم السائل اجرامَ كوسة لما سأل السؤال وقد كان سفيرا في بلاد الغدر ومطبخ الظالمين أم المكر والمكائد بريطانيا ثم طردته لتصريحاته العبثية فكيف يعودُ اليها وقد لفظوه
وهـوأشدُّ جرما وأعتى ظلما وبذاك عُرف واشتهر قبحه الله
تلك هي السياسة و الكواليس وتلك هي المتناقضات
والنصر لا محالة آت آت
إن راجع الليبيون أنفسهم واخلصوا لله ربهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة