29‏/04‏/2011

سلوي عبد المعبود قدرة : الجيش المصرى …ونداء الواجب والانسانية


حين بدأت الثورة الليبية على الطاغية والكافر -بشهادة علماء الامة -كانت الثورة المصرية قد نجحت فى ازاحة الطاغية -عميل اليهود وربيبهم -من مصر فسرى فى الوجدان والعقل أن سياسة الصمم والبكم التى انتهجها النظام الخلوع  لا يمكن ان تكون هى المتبعة مع الثورة الليبية خاصة أن لمصر فى ليبيا مليون ونصف وأكثر من المصريين ولكن حين اتجه ولدى الى هناك مع أطباء اتحاد الاطباء العرب فى اول قافلة طبية واغاثية كنت أعتمد على نبضه هناك لأكمل الصورة من هنا من مصر …..
والآن وبعد كل هذا الوقت الذى هو كالدهر هولا وبشاعة ورعبا يشهد على ذلك أنهار الدماء وأشلاء القتلى …لابد من ذكر بضعة نقاط للتاريخ الذى لا تسجله اليوم الا الدماء …
 هل صحيح أن الثورة المصرية تسببت فى بطء التحرك المصرى لانقاذ المصريين الذين تسيل داءهم انهارا فى ليبيا دون ان يعرف بهم أحد لانعدام العدسات والاعلام المكثف ؟؟
هل صحيح أن الثورة المصرية عرقلت التحرك الايجابى المنتظر من مصر تجاه ليبيا كشعب يذبح وجار نشترك معه فى  حدود ممتده ؟؟
لو كانت الاجابة بنعم فالأمر يستدعى هذا الرد :
قامت الثورة المصرية ومن اهدافها اصلاح المسار الداخلى والخارجى والحفاظ على البلاد وأمنها بدلا من أن تتوجه كل القدرات المالية و……و….الى حماية الاسرة المالكة للبلاد والعباد فاذا كانت الثورة التى قامت لم تنجح حتى الآن فى اول اختبار لها فى انقاذ مليون ونصف مصرى فى بلد حدودى مجاور فهذا يعنى أحد أمرين :
إما ان الشعب عاد الى شرنقته منجديد فى انتظار ان يهتف ويهلل من جديد دون تفكير ودون وعى …وهنا يجب التوقف ومراجعة ما وصلنا اليه …
وإما أن هناك من يريد من الشعب ان ينظر الى الداخل ولا ينظر الى سيل الدماء عند الحدود تماما كما يحاول اللصوص والقتلة اقتحام الدار بينما ينشغل الأهل فى داخلها باعادة توزيع الأثاث …وهنا يجب أن نتسائل مالضير من أن يمد الجيش المصرى يده الى بنغازى بالمساعدة العسكرية اللازمة وهو هنا يعمل على محورين ينقذ الشعب المصرى الذى شرده السارق واللص -مبارك -ويحمى الشعب الأعزل الليبى الذى يواجه السفاح والذى استعان بفرنسا والغرب ….
هل تباطؤ الجيش المصرى عن التدخل وحقن الدماء المصرية والليبية فى ليبيا كان خطوة محسوبة ؟؟فان كانت كذلك فهذا يدلل على خطأ تلك الحسابات وعلى عدم الكفاءة السياسية ..أم ان هذا البطء فى التحرك كان تحت تأثير خارجى غير معلن حتى نصل الى الخطوة التى تمناها الغرب ووصل اليها بالتدخل فى ليبيا أمام مراى ومسمع من الجيش المصرى -ويا لها من اهانة ..!!
 أعتقد أن العالم كله اختبر الشعب المصرى فى الثورة واعاد اختباره فى الثورة  الليبية …فثبت فى الثورة المصرية أنه كان شعبا ذا عزيمة ووعى وارادة وتحضر وثبت فى الثورة الليبيية انه شعب سهل التراجع وسهل تشتيت الانتباه عن المهم الى الأقل اهمية …
ربما يتندر على كلامى وفهمى السياسيين والعسكريين على حد سواء ولكن ما أفهمه وأصر عليه هو ان جيوشا سيرها المعتصم لانقاذ امرأة مسلمة واحدة فكيف بالدم المسلم الذى يسيل كشلال يستجدى النصرة والاغاثة من غير المسلمين ….
دم المسلمين فى ليبيا فى رقبة الجيش المصرى لانه الاقرب اليه مكانا وزمانا ….دم المسلمين فى ليبيا فى رقبة الشعب المصرى ولا يعذرنا امام الله تعالى اننا كنا نعدل أو نلغى الدستور …ماذا لو أنجارنا يحترق بأبناءه ونساءه  هل يعذرنا أننا كنا نعيد ترتيب أثاث جديد اشتريناه ؟؟
حسبنا الله ونعم الوكيل …………ماذا لو اننا هم وهم نحن ؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة