16‏/05‏/2011

ليبيا مثال: تعرف على علماء السلاطين والدورالخبيث للإعلام

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى كل من يقرأ، لا أخص بلدا بل الجميع...

أنصحك وبشدة بمتابعة قناة الليبية لتتعرف بشكل واضح وجلي لالبس فيه على هذه الحقيقة ولاتفرح كثيرا فلعل الأمر قد أضلك!! فستدرك تضليل علماء السوء بالقرآن والسنة وأقوال العلماء، ولاتظن أن الدين في صف العالم، بل العالم اختار من الدين ما يرضي ولي نعمته والخائف عليها..
وقبل الخوض في الأحاديث المحذرة من علماء السلاطين سأشرح لك مثالا قديما هو مثال فرعون عدو الله مع موسى عليه السلام.
كثيرون عرفوا حقيقة القصة بين موسى وفرعون، ولعلنا نقرؤها ولا نفكر كيف يتبع الناس فرعون ولايتبعون موسى عليه السلام؟
استخدم فرعون الأدوات الثلاث التي يستخدمها الطغاة اليوم وهي:
- سحر الناس.
- احتقار الطرف الآخر.
-إظهار الحرص على الناس
وإليكم نوعا من التحليل لها..

سحر فرعون شعبه بالسحر المعروف فاستعبدهم وأذلهم وقهرهم وكان يدعي أنه إلههم والحريص عليهم "ماأريكم إلا ماأرى" وكان يستخف شعبه بخوفه وحرصه عليهم ظاهرا،قال تعالى :

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ

غافر 26
يظهر فرعون محبته وحرصه على قومه بادعاء ذلك لهم وتهميشه لموسى عليه السلام.
ثم ومبالغة من فرعون في التضليل على أهل مصر ناداهم قائلا لهم:
( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون )
الزخرف 51
أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين

هنا يحتقر موسى عليه السلام ويتعالى عليه مدعيا أنه لاشيء من الناس وهذا هو الحال مع أهل الحق على الدوام، فلو أن فرعون جعل من نفسه ندا لموسى لاتبع بعض الناس موسى، لكنه حرص على أن يعده لاشيء أمامه، وأن الذي قام به فرعون هو تنازل منه لهذا الشيء الذي لايكاد يبين..

فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين
يطلب فرعون أمورا غريبة كنوع من التعجيز والتي تفسر تفكيره ونظرته للحياة على أنها حياة مادة والإيمان بالمادة لديه هو الأساس وهو ماتربى عليه قومه وهذا مايتجه إليه كثير من الطغاة بالحديث عن الحياة والسعادة المادية وكيف ستكون لو زال هو!! سبحان الله ؟ الرازق هو الله ..

فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين

استغل فرعون جهل قومه وحاربهم نفسيا ليؤمنوا بما أراد، فاتبعه منهم من اتبعه، ثم كان الرد الصاعق بأن قال الله عن قوم فرعون أنهم كانوا قوما فاسقين ، ولعل المراد هنا أنهم راضون ويريدون فقط مايحسسهم بأنهم على صواب ولو كان كذبا، ولعل منهم فعلا من هو جاهل يظن الحياة الصحيحة بالواقع الذي اعتاد عليه دون تغير، فحرص قوم فرعون على الدنيا أكبر من الآخرة..

ولنكمل بعض الآيات من السورة تباعا...

وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ

هنا استعاذ موسى عليه السلام بالله من فرعون لما علم شره وتضليله

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا؟

هنا ولما علم ذلك الرجل صدق موسى عليه السلام وأدرك خطر قول كلمة الحق أمام فرعون حاول توجيه الناس إلى الحقيقة دون أن يتنبه إليه فرعون .

قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ

وكان رد فرعون سريعا بأنه لايرى في موسى غير الضلال ولا يرى فيما يقول إلا الرشاد كنوع من حسم القضية نفسيا.

وهذا ديدن طغاة هذا الزمان ، يلبسون على شعوبهم ويضللونهم ويحجرون على عقولهم ويسجنونهم بل ويقتلونهم ويستخدمون معهم التهديد تارة والمال والشهوات أخرى فيسحقونهم سحقا لعلهم يتبعونهم فيما هم عليه من ضلال.
فيكثرون في الإعلام الحديث عن محبتهم وأن شعوبهم تحبهم وهذا خداع فلا يمكن لأحد أن يقول كلمته أمام حاكم مستبد يريد لكلمته هو أن تكون، لذلك فالإيمان بأن الناس مع ذلك الحاكم هي نوع من الخطأ، وهذا يفسركيف انتفضت الشعوب فجأة على حكامها علما أننا كنا نسمع عن محبة تلك الشعوب لهم!!
فالواجب على العلماء أن يبينوا للناس ولايكتموا الحق إن علموه فهم مؤتمنون على ذلك الأمر ولابد لهم من الصدع بالحق قدر طاقتهم ،وأن لايكونوا أداة يستخدمها الحكام للنيل من الشعوب وتخديرها

قال تعالى: "وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ" آل عمران

لكن وبعد أن نجح موسى في توضيح الحقيقة أمام فرعون، أدرك فرعون الخطر فاستخدم القوة ولغة التخوين.
قال تعالى في سورة طه متحدثا عن فرعون:
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (٥٦) قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (٥٧) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (٥٨) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (٥٩) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١) فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤) قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (٧٠) قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٧٢) إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (٧٣) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا (٧٥)

هذه اللغة دوما مايحاول الجبارون تفاديها وعدم الوصول إليها لتجارب مرت كقصة الأخدود وغيرها ، فأدركوا أن الحل بالعلماء المشترين بآيات الله ثمنا قليلا، أدركوا ان الحل بالسحر الذي يضلل الناس، فكان الإعلام هو السحر، أدركوا أن الحل بحجب كل كلمة حرة فحجبوها عن الناس وبالغوا في حجبها، هم ليسوا كعمر ابن الخطاب الذي استظل تحت شجرة فقيلت فيه المقولة الشهيرة:" عدلت فأمنت فنمت"، لذا تجد الظالمين يكرهون العدل لأنهم سيفضحهم ويحاربون كل طريق نحو الإصلاح الحقيقي فيتمسكون بطريق ملتوية تطيل أمد بقاءهم.

يقول صلى الله عليه وسلم منبها من خطر المتفيقهين :"أخوف ماأخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان".

وقال في علماء السلاطين، وهذه الأحاديث قل أن نسمعها في الإعلام..
- أخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، والبيهقي في « شعب الإيمان »، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن ».

وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن في جهنم وادياً تستعيذ منه كل يوم سبعين مرة، أعده الله للقراء المرائين في أعمالهم وإن أبغض الخلق إلى الله عالم السلطان ».

وأخرج ابن ماجه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أبغض القراء إلى الله تعالى الذين يزورون الأمراء ».

وأخرج ابن ماجه بسند رواته ثقات، عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين، ويقرؤون القرآن، ويقولون نأتي الأمراء، فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتني من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا ».

- وأخرج الترمذي وصححه، والنسائي، والحاكم وصححه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني، وأنا منه، وهو وارد علي الحوض ».

وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده، والحاكم في تاريخه، وأبو نعيم، والعقيلي، والديلمي، والرافعي في تاريخه، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان فإذا خالطوا السلطان، فقد خانوا الرسل فاحذروهم، واعتزلوهم ».

وأخرج الحاكم في تاريخه، والديلمي، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من عالم أتى صاحب سلطان طوعاً، إلا كان شريكه في كل لون يعذب به في نار جهنم ».


وأخرج الديلمي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يكون في آخر الزمان علماء يرغبون الناس في الآخرة ولا يرغبون، ويزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون ».
-وأخرج أبو عمرو الداني في كتاب « الفتن » عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وكنفه، ما لم يماري قراؤها أمراءها ».
وأخرج الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أعرف الحزن في وجهه، فأخذ بلحيته، فقال: « إِنّا لِلَّهِ وَإِنّا إِلَيهِ راجِعون أتاني جبريل آنفاً، فقال لي: إن أمتك مفتتنه بعك بقليل من الدهر، غير كثير، قلت: ومن أين ذلك!؟ قال: من قبل قرائهم وأمرائهم، يمنع الأمراء الناس حقوقهم، فلا يعطونها، وتتبع القراء أهواء الأمراء قلت: يا جبريل! فبم يسلم من يسلم منهم؟ قال: بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه ».

فهل وعى الشعب الليبي هذه الحقيقة التي نعيها نحن أم أن الإعلام فعلام ناجح في التأثير على بعضهم.
بالنسبة لي أحس أن المقدمين يتحدثون وهم في قمة الخجل وقمة إحساسهم بانهم كاذبون بل هم يحتقرون مايقومون به.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
المصدر: http://almathammi.blogspot.com/ أحمد المتحمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة