06‏/05‏/2011

كلمة في حق الهبنقة يوسف شاكير


اعود للتساؤل عما إذا كان الهبنقة شاكير صادقاً مع نفسه ، قبل أن يكون صادقاً مع قائده ؟ اغلب الظن انه كذلك . رغم ان الصدق لا يكفي لصواب عمله ، ولو لم يكن الصدق من افعاله ، وسواء كانت افكار شاكير صادرة عنه بكامل حريته ودون تاثيرات (القوة) او كيمائية ، ام انه وجد نفسه في طريق يصعب عليه العودة منه ، فإن الإساءة الى ليبيا وشعبها الابي وبالإجمال، فلا ، فهي خط أحمر كان يجب عليه ان يقف عنده ،ووجب عليه حينها ان ينوء بنفسه من الوقوع بهذه الخيانة العظمى.
لقد دمر هذا الرجل سمعته وسمعة اهله . سمعة اهله التي تبرأت منه ومن افعاله المشينة . ولكن العائلة أعظم شأناً مما الحقه شاكير بنفسه وبسمعته وبها . لكل شيء نهاية وسيقال الكثير في توقيته بعد زوال الطاغية ، وستنكشف الحقائق وستسود صفحات التاريخ وجهه الكريه ولسانه القبيح الذي شن به حرب اعصاب ، في محاولة تأليبه الرأي العام ضد الثوار بربوع ليبيا المنفضة . هبنقة القنفود كما راح الجميع يسميه ، يتحدث كل ليلة من منبره عن فضائل النظام وعن الاخلاق والفضيلة مستخدماً اسلوباً بعيد كل البعد عن المعايير الأخلاقية ، بإثارته لإعصاب المشاهدين والمستمعين وجلعهم يشعرون بالإنقباض والشعور بالرغبة بالتقيؤ من كلماته المهينة وشطحاته وتهجماته وسفاهاته . لم يعد يرى الفضيلة والنزاهة والوطنية الا في جانب المريض الحقود القذافي كما يصفه بكتابه وبمرتزقته الذين عاثوا في الارض فسادا وطغياناً وإغتصاباً . الدكتور شاكير في دفاعه عن المجرم القذافي يثبت انه لا يحسن القراءة ولا يفهم ما يقرأ ، وانه لو قرأ فأنه يقرأ بدون تركيز ، حتى وقع صيداً سهلاً في شباكه التي يحاول بها صيد الشرفاء الوطنيين من ابناء ليبيا . مشكلة شاكير هو التناقض والإزدواجية الحادة والمخيفة والواضحة بين مواقفه وأفكاره . إزدواجية الفكر والممارسة . دعاة التغيير عادة ينطلقون من مجموعة الأفكار والقيم والمُثل التي يطرحونها ، ولكن حين يصبح الفكر فكراً يروج ( للدحي المصبوغ باللون الاخضر ) يثبت ان هذا الشخص غير مؤهل للإرتفاع الى مستوى القيم التي يبشر بها فكر قائده الجرذ الاخضر مهما حاول . صفة جرذ ، وصف نسى شاكير ان يختاره لوصف القذافي في كتابه .

فاطمة رجب الشافعي
5/5/11

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة