09‏/05‏/2011

قرار فرض التأشيرة على الليبيين يستهدف تأمين المعارضة الليبية

علم موقع ( ثورة ليبيا) أن القرار المفاجئ الذي اتخذته السلطات المصرية بفرض تأشيرات على الليبيين الراغبين في الدخول إلى الأراضي المصرية يستهدف بالدرجة الأولى حماية وتأمين المعارضة الليبية في القاهرة ومنع نظام العقيد معمر القذافى من إرسال عناصر مشبوهة لتنفيذ أعمال إرهابية واغتيالات ضدهم.
 كما علم موقع (ثورة ليبيا) أن  مسئولين في المجلس الانتقالي الليبي المناهض للعقيد القذافى قد بدأوا سلسة اتصالات غير معلنة مع السلطات المصرية لحثها على التراجع على قرارها المفاجئ بشأن منع دخول الليبيين إلى الأراضي المصرية بدون تأشيرة مسبقة.
وقال مسئول مصري على صلة بالمجلس العسكري الذي يتولى تسيير الشئون اليومية للدولة المصرية بعد خلع الرئيس السابق حسنى مبارك, أن هذا القرار يأتي على خلفية أمنية لكنه رفض الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.
وكشف النقاب عن أن الخارجية المصرية ستصدر خلال الساعات القليلة المقبلة توضيحا لهذا القرار الذي قال أنه لم يصدر مطلقا من وزارة الخارجية المصرية التي فوجئت به تماما.
وأضاف المسئول الذي طلب عدم تعريفه" نعتقد أن المجلس العسكري أو وزارة الداخلية هي الجهة التي أصدرت هذا القرار , وفى هذه الحالة ثمة تفسير أمنى ليس بإمكاننا الإفصاح عنه في الوقت الحالي.
كما علم موقع ثورة ( ثورة ليبيا) أن السفير المصري في العاصمة الليبية طرابلس بالإضافة إلى القنصل المصرى العام في بنغازي قد نقلا للخارجية المصرية انزعاج السلطات الليبية والمجلس الانتقالي من صدور هذا القرار المفاجئ.
وعبر عبد المنعم الهونى ممثل المجلس لدى السلطات المصرية والجامعة العربية عن أسفه لما وصفه بهذا القرار الصدام والمفاجئ الذي اتخذته السلطات المصرية دون التشاور المسبق مع المجلس الانتقالي الممثل للثوار المناوئين لنظام العقيد القذافى.
وقال الهونى لموقع ( ثورة ليبيا ) " بكل أسف تلقينا هذا القرار الصادم لكل الليبيين, هذا سيثر سلبا على آلاف الليبيين الذين يلجأون لمصر هربا من جحيم القذافى كما يمنع وصول الجرحى والمصابين في العمليات العسكرية بين الثوار وقوات القذافى من الدخول إلى مصر".
وأضاف:"هذه مأساة إنسانية جديدة, لم نكن في حاجة إليها, لذا نناشد الإخوة المصريين أن يعيدوا النظر في هذا القرار في أسرع وقت ممكن".
وأكد الهونى أن الثوار ينظرون إلى مصر باعتبارها الشقيقة الكبرى التي تتفهم الظروف الأليمة والعصيبة التي تمر بها ليبيا حاليا, مشيرا إلى أن الاتصالات التي أجراها أمس مع مسئولين في الحكومة ووزارة الخارجية المصرية للاستفسار عن مغزى توقيت هذا القرار كانت تشدد على ضرورة الإبقاء على علاقات حسن الجوار بين البلدين الشقيقين.
وتابع:" لمصر شعبا وحكومة أيادي بيضاء على الثورة ضد القذافى, لكن هذا القرار سيصعب الأمور على آلاف الليبيين, لذا نناشدهم أن يعيدوا النظر فيه وأن يتخذوا من الإجراءات ما يسهل تدفق الليبيين على بلدهم الثاني مصر".
وقال "نؤمن بحق السلطات المصرية في اتخاذ ما تراه في إطار ممارستها لسيادتها على أراضيها", مشيرا إلى أن القرار قد تكون له دوافع أمنية غير مرئية.
وأوضح الهونى أن نظام القذافى لا زال يسعى لمطاردة المعارضة الليبية المقيمة في مصر وأنه بين الحين والآخر يقوم بإرسال عناصر من حركة اللجان الثورة والمخابرات الليبية لاغتيال هؤلاء المعارضين.
وتابع: "نتخوف طبعا من إمكانية إقدام القذافى على استغلال الظروف التي تمر بها الدولة المصرية لارتكاب أعمال أولا ضد الأمن القومي المصري وثانيا ضد المعارضين المناوئين له".
ولفت الهونى إلى أن المجلس الوطني الانتقالي رصد توافد عناصر وصفها بالمشبوهة وتابعة لنظام القذافى في الآونة الأخيرة على مصر تمهيدا على ما يبدو لتنفيذ عمليات اغتيال وتصفية جسدية ضد المعارضين الذين اتخذوا مصر مؤخرا ملاذا آمنا لهم هربا منة جحيم القذافى على حد تعبيره.
وبدأت السلطات المصرية اعتبارا من مساء السبت وبشكل مفاجئ في تطبيق قرار منع دخول الليبيين إلى مصر بدون تأشيرة مسبقة, حيث أعلن السفير محمد عبد الحكم مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج والهجرة واللاجئين أن على المواطنين الليبيين الراغبين في المجيء إلى مصر الحصول على تأشيرة مسبقة من أي من السفارات المصرية في الخارج.
وأشار إلى أن السلطات الليبية كانت قد فرضت حصول المواطنين المصريين المتوجهين إليها على تأشيرة مسبقة منذ أكثر من عامين لافتا إلى أن سلطات الجوازات المصرية قررت تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
وطبقت سلطات جوازات مطار القاهرة الدولي قرار منع الدخول بدون تأشيرة على الطائرة التونسية والتي كانت تقل حوالي سبعين ليبيا وتم فحص كل حالة على حدة وطلب من عدد محدود الحصول على تأشيرة مسبقة تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل على المواطنين الليبيين الراغبين في دخول مصر عبر المنافذ الجوية والبرية.

هناك تعليق واحد:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة