06‏/05‏/2011

ما فتنا ديار برقة يا خينا .. نـيـن عـطـيـنـا .. فـرسـان عـزيـزيــن عليــنا

لا عز إلا بالتوحيد والجهاد
كتب الشاعر "حسين الأحلافي" المعروف بلقب شاعر الجبل الأخضر، هذه القصيدة في بلدة "مرسى مطروح" زمن إقامته في مصر، ويُروى أنّ أحدَ الرجال من القبائل المُقيمة هناك، استهزأ بالشاعر كليبي، حينما خاطبه: "سياستنا مع الإنجليز أنجع من سياستكم مع الطليان، إذ أننا هادناهم وقابلناهم بالسلم والحوار، لأنّ لا قابلية لدينا لمقاومة قوتهم الجبّارة، وليس كما فعلتم أنتم، حينما قابلتم الفاشست بالمقاومة والجهاد، والدليل على أنكم جنيتم على أنفسكم، هو مجيئكم لاجيئين إلى بلادنا"، فردّ عليه الشاعر بهذه الأبيات:
ما فتنا ديار برقة يا خينا .. نـيـن عـطـيـنـا .. فـرسـان عـزيـزيــن عليــنا
ما فـتـنــاها لاســــتـعـمـــــــــاره .. جـيـش الطـلــيــان وتـنـصـيـــره
نين غلـبـنــا في تـيـــــــــــــــاره .. نمحـو لـَـوَّل ويــجــــــــي غيره
ما من يــوم تْـلـهـلـب نــــــــــاره .. كي لـبـــذار يـجـــي قــــزيــــره
ما تــسـمـــع حــتــى خـبــــــارة .. غـيـر المـدفـع وتـحــنـجـيــــــره
والـرشـاشـــات البــثــــــــــــارة .. والبـارود يــثــــوب ذخــيــــــرة
وطْــرمْـبـيـلاتـــــــــــــه تجارى .. وتــقــول فــراق طـيـايــيــــــره
والخيل مْــبـاجـيـــــــــد سكارى .. والصــادي عالــي تهديــــــــره
بانـوا فـيـــه اللي ديــــــــــــــاره .. غــاروا ع الكــفـــار مْـغـيــــرة
جــو كيف طــيـــــــــور البزارة .. وقــتاً سـمـعـوا قــولـــة ديـــــره
خـشــوا ع الرومـي بْـــجـــسارة .. ما هابـــوا نار طـوابــيـــــــــره
تــما بــبــغـــولـــه يــــــــــذارى .. وقـتــاً ضـاقـتْ بَه الحضـيــــرة
سيـب ضـبــاطــــــــــه واجَّارى .. م الخــوف وفات البـنـديـــــــرة
ما فـكــنــه غـيـــــــــــر أسواره .. باتـت ع الطلـيــان حـشـيــــــرة
يومـا مشـهــورات أخــبــــــاره .. كي يــوم القــرقــــف ونظيــره
والجــمـعــة مشــهـــــور ومارة .. والقـرضـابــيــــة الشــهــيـــرة
من غـيـر القـبــــة وبْــشــــــارة .. دعكـــة في خــــولان كبـيــــرة
ملطــم قـــرنــــادة بــيــــــزارة .. يربي ومـــــلاقى العـــقــــــيرة
والغــبـــي ويــــوم القطــــــارة .. وبــريــقــة وبـــلال وغــيـــره ..

وهو غير نادم على ما يصنعه إخوانه المجاهدون، حتى بعد تشريدهم، لأنهم اختاروا الجهاد في سبيل الله، سبيلاً لتحرُّرهم، لكونه يعرف بأنّ ضريبة هذا الاختيار، هذه عادتها وديمومتها.
زياد العيساوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة