04‏/06‏/2011

الشيخ أبو مسلم الجزائري :كيف ترون المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا؟


م واﻷنتقالي يجرون محادثات في البيت الأبيض
بسم الله الرحمن الرحيم
الى اللجنة الشرعيه في منبر التوحيد والجهاد افيدونا افادكم الله .....نحن الاخوة في ليبيا اشكل علينا امران ....

الاول :
( حكم الاجهزة الطاغوتيه التي كانت موالية للقذافي وتناصره في زمن توليه الحكم كأجهزة الأمن الداخلي والشرطه والدعم والصاعقه والمرور والحرس البلدي , وبعد الإنتفاضة التي قام بها الشعب أصبح بعضهم يقاتل في صف الشعب وبعضهم مكث في منزله , فما حكمهم الان مع العلم أنهم لم يتركوا إلا بعد أن عرفوا أن الطاغوت قد سقط ؟
الثاني :
(ما قولكم بما يسمى بالمجلس الوطني الانتقالي)؟ مع العلم باننا نريد الاجابه من الشيخ ( ابو مسلم الجزائري )
السائل: أبو جندل الليبي
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
بسم الله ، و الحمد الله ، و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه .

أمّا بعد : أسأل الله العظيم أن يكشف الغمّة عن أهلنا في ليبيا ، و أن يفتح عليهم فتحا مبينا إنّ ربّي على كلّ شيء قدير .

لقد سبق و أن بينتُ أنّ حكم جند الطاغوت هو حكم الطاغوت نفسه إلاّ من كان مكرها منهم فأُخذ من بيته إلى الثكنات ، ومع ذلك وهو مُكره فلا يجوز له أن يعتقل أو يقتل موحدا ، راجع لزاما المسألة في الفتوى رقم : 4714 .

وعليه فالتوبة من هذا الجُرم هو الإقلاع منه و الندم عليه و العزم على عدم العودة إليه و ردّ المظالم إلى النّاس ، ويكفيه في هذه الحالة أن يُعلن اعترافه بجرمه و ندمه عليه ، فمن ثبتت توبته فنرجو الله أن يعفو عنّا وعنه ، أمّا من لم تثبت توبته فهو على الأصل الّذي كان عليه و الله المستعان ، فليُحذر منه بقدر المستطاع مع بذل النصح له .

أمّا عمّا يُسمّى بالمجلس الوطني الانتقالي فقد أوقع ليبيا الإسلام في مطبّة كبيرة باستعانته بالكفار في قضيته الداخلية ، وكنتُ قد حذّرتُ من هذه الجريمة في رسالة بعنوان : " إلى أهلنا في ليبيا خاصّة و في العالم الإسلاميّ عامّة " و ذلك بتاريخ يوم 01 / 03 / 2011 م وهي من منشورات منبر التوحيد والجهاد، ولمّا وقعت هذه الاستعانة المشئومة أجبتُ على سؤال عبر منتدى منبر التوحيد و الجهاد يتعلّق بهذه المسألة ( رقم الفتوى : 4476) و كان ذلك يوم 21 / 03 /2011 ، قدمتُ يومها توصيات أهمّها : إلى المجلس الوطني الانتقالي بأن يكشف عمّا اتفق عليه مع الصليبيين ، و يُقدّم الأعضاء كلهم استقالتهم حتّى ينفكوا من الاتفاقات المبرمة ، كما نصحتُ أهل التوحيد بأن يتبرؤوا من هذا المجلس إن هو أصرّ على تمكين الأعداء من أرضنا في ليبيا الإسلام وينشئوا مجلسا موازيا .
واليوم قد جاءنا بعض ما اتفق عليه المجلس الوطني الانتقالي و ذلك من خلال بيانه المؤرخ ليوم 30 / 03 / 2011 و هو بعنوان : " بيان المجلس الوطني الانتقالي بشأن مكافحة الإرهاب "
وفيه يتعهّد هذا المجلس بما يلي : " يشدد المجلس على التزامه التام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتصلة بمكافحة الإرهاب بما في ذلك القرارات المتعلقة بلجنة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة وطالبان وذلك مع الإلتزام الكامل بجميع التدابير والجزاءات المتعلقة بأي فرد أو كيان مرتبط بتنظيم القاعدة وحركة طالبان حسبما تحدده اللجنة .
يلتزم بتنفيذ كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة المتعلقة بجميع التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي بما في ذلك التدابير المحددة في إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والعمل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية على تنفيذ الإستراتيجية بطريقة متكاملة والانتهاء من الإعداد للإتفاقية الشاملة للقضاء على الإرهاب .

يتعهد المجلس بالعمل على تعزيز الدور المهم الذي تقوم به الأمم المتحدة ولجانها وفرق عملها المعنية بمكافحة الإرهاب والتعاون الكامل معها، والانضمام والالتزام بكافة الاتفاقيات والبرتوكولات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والعمل على المستوى التشريعي والتنفيذي على تطبيق الأحكام والتدابير الواردة فيها " . اهـ

هذه بنود هذا المجلس على حسب ما ورد في بيانهم .
وهذا غيض من فيض عما اتفق عليه المجلس مع دول الكفر، وهذا ما كنتُ أخشاه ونبّهتُ إلى أنّ قُوى الكفر ليست جمعيات خيرية بل هي قوى استدمارية استغلالية صليبية ، وهي تسعى اليوم في إطالة أمد الحرب في ليبيا حتى تلعب بالوقت لتتمكن أكثر من قرارات ليبيا ما بعد القذافي ، فيصير الحكم تابعا لها فاقد السيادة ، وها قد أسروا المجلس العسكري التابع لهذا المجلس الوطني بحجة التنسيق الأمني، و قد نبّهنا ربّنا جلّ و علا من هذه المخاطر لكنّ أكثر النّاس لا يعقلون، قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ " الآية 118 من سورة آل عمران .
و قال : " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ " الآية 120 من سورة البقرة .

وأريدكم أن تتأمّلوا في هذه الفتوة الربّانية للإمام محمد بن عبد الوهاب ( بواسطة كتاب أخينا الشيخ أبي عزير حفظه الله ، الإفراك 1 / 222 - 223 ) : لو نُقدّر أنّ السلطان ظلم أهل " المغرب " ظلما عظيما في أموالهم و بلادهم ، و مع هذا خافوا استيلاءهم على بلادهم ظلما و عدوانا ، و رأوا أنّهم لا يدفعونهم إلاّ باستنجاد " الفرنج " وعلموا أنّ " الفرنج " لا يوافقونهم إلاّ أن يقولوا نحن معكم على دينكم ودنياكم ، ودينكم هو الحقّ ، ودين السلطان هو الباطل ، وتظاهروا بذلك ليلا و نهارا ، مع أنّهم لم يدخلوا في دين " الفرنج " و لم يتركوا الإسلام بالفعل .

لكن لمّا تظاهروا بما ذكرنا ، و مرادهم دفع الظلم عنهم ، هل يشكّ أحد أنّهم مرتدّون ، في أكبر ما يكون من الكفر و الردّة ؟ . اهـ

قال الشيخ أبو عزير فيما معناه : فمن حكى عنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب دخلوا في الردّة بكلمة قالوها كذبا و لم يعتقدوها لقضاء مأرب و دفع مظلمة ظنوا أنّها تعصم أموالهم و دنياهم ، فلم تعصم دينهم ، وكفروا بذلك .

يقول أبو مسلم : فما ظنّك بما التزم به المجلس الوطني الانتقالي وعاهد عليه ، من حربه على الإرهاب وهو الجهاد ، وتعهده بأن يدخل في دين الأمم المتحدة ، وتبرئته من دين الطالبان والقاعدة ؟ ، و من أوضح الأدلة على ما أفتى به الإمام محمد بن عبد الوهاب قوله تعالى : " أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ " الآيات 51 – 52 من سورة المائدة .

ممّا أوصي به إخواننا في ليبيا الإسلام هو عين ما وصيتُ به فيما سبق :

أن يتبرؤوا من هذا المجلس الّذي ورّط نفسه وورّط ليبيا كلّها في مستنقع العمالة للصليبيين .

أن يعملوا على تشكيل تنظيم يجمع الصادقين والمخلصين ، فمعركة ليبيا لم تبدأ ، لكن أنصح إخواني أن يقضوا حوائجهم في السرّ والكتمان ، وأن ينسقوا مع إخوانهم المخلصين العاملين من أبناء هذه الأمّة ، أقصد بهم المجاهدون في سبيل الله .

أن يقوم الإخوة بنشر التوحيد و الوعي السياسي بين أهلنا في ليبيا لاسيما في عقيدة الولاء و البراء ، والله إنّه ليحزّ في نفوسنا يا إخواننا لمّا نرى رايات الصليبيين و على رأسها أمريكا ترفرف في سماء بنغازي بسواعد شبابنا في ليبيا.

أن يحذر الإخوة الأحباب من الكيد والمكر ، فالذّي أخشاه، أن يعمل المجلس الوطني رفقة الصليبيين على تصفية أهل التوحيد من أهلنا في ليبيا .

فالهمّة الهمّة و الحذر الحذر .

وفقكم الله لما يحبّه و يرضاه .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية : الشيخ أبو مسلم الجزائري

المصدر: موقع التوحيد والجهاد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة