15‏/06‏/2011

الزنداني يبشر بالخلافة الراشدة بعد إزاحة الطواغيت، والأمة تستبشر


نعم لقد تحركت الشعوب المسلمة اليوم وانتفضت على جلاديها ليجعل الله للفئة المجاهدة المضطهدة وقد تكالبت عليها الأمم قاطبة، وضاقت عليها الأرض بما رحبت، بصيص أمل بصبحٍ مشرقٍ وإن بدا نوره خافتاً ولكن سرعان ما سيشع ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلمًا وجورًا.
إن هذا التغيير الإلهي في المنطقة العربيةوالذي تحقق بحركة الشعوب التي جرت وفق السنن الكونية التي أودعها الله سبحانه وتعالى هذا الكون - والتي لا تحابي أحداً- إنما هو بإذن الله بداية النهاية للملك والحكم الجبري المتسلط على رقاب المسلمين منذ عشرات السنين والذي نرجوا أن يتبعه بعون الله خلافة على منهاج النبوة كما بشر بذلك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن حذيفة بن اليمان قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبريةً فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة.
إن هذه البشرى النبوية دلالة صادقة على أن الخلافة الراشدة قادمة بعون الله، وأن دماء شهدائنا لن تذهب سدى بإذن الله، ولكن لابد من آلام المخاض الذي يسبق هذه الخلافة، ولست أدري كم سيبقى هذا الألم، ولكن الذي أعلمه ويبدو لي واضحاً الآن من نتاج هذه الثورات هو ما يلي:
أولاً:أن زمن تسلط الطواغيت ومخابراتهم وشُرَطِهم على رقاب العباد وإذلالهم واحتقارهم قد ولَّى وإلى الأبد بإذن الله تعالى.
ثانيًا: لقد انكسر حاجز الخوف عند المسلمين وعرفوا طريق التغيير، وأدركوا أن عروش هؤلاء الطواغيت أوهى من خيوط العنكبوت، وما هي سوى هالة إعلامية كاذبة يحيط الطاغوت بها نفسه لزرع الرعب في قلوب الناس من جبروته الزائف.
ثالثًا: لقد عادت للشعوب العربية عزتها وكرامتها المفقودة بعد عقود من الذلة والمهانة والتدجين، ولعلها بذلك تُهيأُ لما هو قادم من ملاحم مع الروم ذات القرون.
رابعًا: لقد أثَّرت هذه الثورات تأثيراً قاتلاً على خطط وبرامج الغرب النصراني الذي بقي قروناً من الزمن يمكر بهذه الأمة، ويسعى جاهداً لإبقائها مدجنة ذليلة، إن حركة الشعوب هذه قد بعثرت أوراقه في المنطقة، وأفسدت عليه سياسته فوقف عاجزاً أمام هذه التحديات التي لم يضعها يوماً في قاموس أبجدياته.
خامسًا: لقد أشغلت هذه الثورات الغرب النصراني بقيادة أمريكا ولو بشكل جزئي عن جبهات الجهاد المفتوحة عليهم في أفغانستان والعراق، وهذا الانشغال سيظهر جلياً في الأيام القادمة بعون الله.
سادسًا: لقد أظهرت هذه الثورات بجلاء ضعف الغرب النصراني وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك نتيجة لاستنزافه في جبهات القتال في العراق وأفغانستان وغيرهما من بؤر الصراع مع الصليبية العالمية، ولولا ما سخر الله وأعان من وقوع هذا الضعف لرأينا غزواً صليبياً لتونس ومصر لمنع نجاح هذه الثورات المهددةلهيمنتهم ولمصالحهم ووجودهم ككل في المنطقة ولو على المدى المتوسط.
سابعًا: إن حركة الشعوب اليوم هي في حقيقتها إضعافٌ للغرب النصراني المتسلط على خيرات هذه الشعوب، والمستنزف لمواردها والسارق لها بأبخس الأثمان، وفي كثير من الأحيان بلا ثمن.
 الشيخ عبد الله العدم [ ثورة الشعوب... هل هو نهاية الملك الجبري؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة